الشيخ الصدوق
315
من لا يحضره الفقيه
وأربع سجدات ( 1 ) ؟ قال : لان ركعة من قيام بركعتين من جلوس " ( 2 ) . وإنما يقال في الركوع " سبحان ربي العظيم وبحمده " وفي السجود " سبحان ربي الأعلى وبحمده " لأنه : 932 - " لما أنزل الله تبارك وتعالى : " فسبح باسم ربك العظيم قال النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم ، فلما أنزل الله عز وجل " سبح اسم ربك الاعلى " قال النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوها في سجودكم " ( 3 ) . ثم ارفع رأسك من السجدة الثانية وتمكن من الأرض وارفع يديك وكبر ، ثم قم إلى الثانية فإذا اتكيت على يديك للقيام قلت " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " فإذا قمت إلى الثانية قرأت الحمد وسورة وقنت بعد القراءة وقبل الركوع ، وإنما يستحب أن يقرأ في الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد لان إنا أنزلناه سورة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ( 4 ) فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله تعالى ذكره لأنه بهم وصل إلى معرفة الله تعالى . ويقرأ في الثانية سورة التوحيد لان الدعاء على أثره مستجاب فيستجاب بعده القنوت ( 5 )
--> ( 1 ) المراد بالركعتين الركوعين على الظاهر . ( 2 ) أي ثواب ركعة من قيام مثل ثواب ركعتين من جلوس فيكون الانحناء للعبادة قائما مثل انحنائين جالسا في الثواب ، وهذا ليس بقياس بل بيان للحكمين والتناسب ( مراد ) وقال سلطان العلماء : لعل السؤال عن علة زيادة عدد السجدة عن عدد الركعة فالجواب أن القيام يقوم مقام تكرارها ، ويشكل هذا في الصلاة جالسا الا أن يقال : إنه لما كان الأصل في الصلاة القيام صار كيفيتها جالسا تابعا لها قائما . ( 3 ) روى نحوه الشيخة في التهذيب ج 1 ص 225 والمصنف في العلل . ( 4 ) باعتبار أنهم أكثر الأوقات يقرؤونها . ولا يخفى أن رواية حماد السابقة تدل على استحباب قراءة التوحيد في الأولى أيضا . ( 5 ) في بعض النسخ " فيستجاب على اثره القنوت " .